السفور

  • الخميس 2014-04-10 - الساعة 10:44

شهادة المرأة السافرة غير جائزة في المحكمة , هذا ما قررته محكمة شرعية اردنية مؤخرا استنادا الى كتاب كتب مقدمته الشيخ يوسف القرضاوي , وفي فرنسا تصاعدت موجة الإسلاموفوبيا اي معادة الاسلام الى درجة منع فتاة مسلمة من ممارسة حقها الانتخابي.

في فرنسا سمح للفتاة ان تلجأ الى القضاء لمعاقبة هذا التصرف التمييزي العنصري. فيما صمتت دائرة الافتاء في الاردن عن البت في قضية منع السافرة من الادلاء بشهادتها في قضية طلاق , انها هوامش حياتية يختلقها البعض لتشتيت الاهتمام عن قضايا مهمة الى تفاصيل صغيرة لا طائل  من ورائها .وهي تنم  عن جهل احيانا كما في حالة المرأة السافرة وعن حقد عنصري في الحالة الفرنسية غير السافرة. ففي فرنسا تبين ان مسؤول اللجنة الانتخابية ينتمي لحزب الجبهة الوطنية العنصري الفاشي المعادي للاسلام ,فيما اظن ان صاحب القرار في المحكمة الشرعية الاردنية ينتمي الى فكر داعش واخواتها فاحش وجاحش من التيارات التي تستتر بالدين فالمسألة ليست دينية بل هي موقف سياسي اصلاً.

قضية ملبس الانسان عموما ما زالت مثارة دوليا حتى في ابسط الامور, عندما كنا شبابا وكان شعرنا أجعد والموضة كانت تسريح الشعر المسترسل .. كان ينظر الينا كشاذ وسط الرؤوس مسترسلة الشعر, وحدث في اواسط السبعينيات  ان ظهرت موضة الشعر الأجعد فصار لدينا امتياز ان شعرنا اجعد ومثار اعجاب حتى كان البعض يستوقف العبد الفقير  في شوارع روما ليسأله عن الحلاق الذي عمل على تجعيد شعره ,وكانوا يحسدوننا على نعمة الشعر الاشعث. وذات سنة كنا نغطي قمة فاس الثانية في المغرب وقمنا بجولة في شوارع الرباط وكان  معنا رئيس تحرير صحيفة كويتية يرتدي الدشداشة فتحلق حوله عشرات المتسولين يطلبون المال فما ان يعطي واحدا حتى يزيد عدد  الحشد وعاد الرجل الى الفندق وقد تحول لون دشداشته الى  الاسود  لكثرة  ما تعرض للشد والاحتكاك.. فقرر ان يطلب من قادم من الكويت احضار حقيبة ملابس رسمية , وارتدى بدلته مختالا وعندما توجهنا الى فاس بالقطار قام الأمن المغربي بمنع دخول اي صحفي يرتدي بدلة رسمية وسمح فقط للصحفيين الخليجيين الذين يرتدون دشاديش , وكاد الصحفي ان ينفجر غيظا لانه لم يكن يرتدي دشداشته. فاللباس منعنا من دخول فاس واعادنا الى مكناس ,ضاربين اخماسا في اسداس.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز