إعادة هيكلة السلطة الى دولة

  • الأربعاء 2014-04-16 - الساعة 08:48

بات واضحا أن الأزمة الداخلية الفلسطينية  راكمت متاعب وأزمات لا حلول لها بسبب الانقلاب في غزة الذي تلاه إنقسام  وخصام. وبات ضرورياً إعادة النظر في البناء السلطوي لدينا لاعادة هيكلته وفق الأسس الديمقراطية في غياب أية بارقة أمل في انهاء الانقسام، فالسلطة - الدولة لا يجب ان تنتظر فتوى القرضاوي او مباركة قطرية تركية او قرار من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين لكي يعيدوا حماس الى رشدها، لأن زمن الرشد ولى وحل محله زمن الزهايمر السياسي الذي ما زالت حماس تمارسه في غزة.

 

وأظن أن حركة فتح جاهزة لعقد مؤتمرها السابع لإعادة فرز قيادة جديدة بعد عجز القيادة الحالية في إثبات وجودها الميداني والدولي وقلة تآثيرها على إتخاذ أية خطوات  فاعلة على الساحة الداخلية لأسباب لوجستية موضوعية او شخصية، وإنكماشها دوليا وكأنها  حركة متقوقعة على نفسها، فما زالت لا تميز  نفسها عن السلطة الوطنية .

 

الآن يجب إعادة النظر في القانون الأساس وتطويره ليكون دستوراً فلسطينيا ولو مؤقتا   بحيث يمكننا الدعوة الى إنتخابات رئاسية  وتشريعية هذا العام دون انتظار سلحفائية حماس في حسم أمرها، فهي إستغرقت سنوات من الإعداد والتقنع والتستر لتنقض على السلطة في غزة، وتحتاج الى أضعاف ذلك لكي تعترف بفشل مشروعها الإنقلابي المرتبط    عضوياً مع المشروع الدولي الإخواني الذي ينهار رويدا. 

 

والآن صار ملحاً إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفق القائمة النسبية مع حجز نسبة لشعبنا في قطاع غزة لتمثيله في مؤسسات الدولة. فالوضع الجديد للسلطة وخوضها معركة تجسيد الدولة على الارض وليس في الهيئات الدولية فقط تستوجب توفير أدوات الحكم الرشيد وضخ قوانين ودماء موازية.

 

إن إجراء الإنتخابات وصياغة دستور  او تطوير القانون الاساس هي من الضروريات، وليست رجما في الغيب او ترفا نمارسه. فمن شاء الإنضام الى الركب فله المجال المفتوح، ومن شاء العزلة والإنفصال فمآله الى الذوبان والتلاشي. لأن القضية اكبر من مصالح حزبية ضيقة واكبر من مصالح شخصية وعشق التسيد والبسملة والحوقلة لقضاء   مآرب غير سماوية.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز