معرض الكتاب

  • الخميس 2014-04-17 - الساعة 11:18

الزائر لمعرض الكتاب يلاحظ خلو جناح واحد من الكتب وهو الجناح الكويتي الذي وضع سعراً موحدً لمطبوعات المجلس الوطني للثقافة وهو ثلاثة شواقل للكتاب, وكلها كتب حديثة وقيمة تنمي فكريا وثقافيا وتحليليا .فأسعار الكتب كانت مرتفعة إذ اشتريت ثمانية كتب من الجناح الضيف اي المغربي ونقدته 346 شيقلا "شيقل ينطح شيقل" فحتى الآن لم نجد وسيلة لتخفيض أسعار الكتب المعروضة بسبب تكلفة الشحن المرتفعة وعوامل أخرى تجعل السعر يرتفع في المعرض بينما ينخفض في المعارض الاخرى في العالم.

عموما الكتاب لم يعد خير جليس وربما صار اخر الجلساء للانسان في خضم الثورة المعلوماتية وادوات الاتصال وامكانية الحصول او الاطلاع على الكتب عبر الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث .كما لاحظت في المعرض زيادة المعروض من الروايات في الأجنحة المختلفة فيما كانت الغلبة في السابق لدواوين الشعر وكتب الطبخ والنفخ والشعوذة وتفسير الاحلام وعذاب القبر. والملاحظ ان وجود جوائر ادبية للرواية صار حافزا لدى الكثيرين للكتابة الرواية ربما للفوز بالجوائز النقدية, حيث ان الرواية لا توفر دخلا للمؤلف من المبيعات مع انني لا أحبذ الكتابة بهدف الفوز بجوائر كالبوكر وغيرها,إذ لا يمكن ضبط الإبداع على توقيت الجوائز, وصار هناك استسهال لكتابة الرواية  ونشرها بالدفع المسبق مثلما كان هناك استسهال لكتابة الشعر في وقت مضى, ,مثلما صار هناك إستسهال للقتل والتكفير في ربيعنا العربي الموجه شيطانياً.

عموما وبغض النظر عن سلبيات التنظيم في المعرض والمكان غير الملائم الا انه يعتبر ناجحا بالمقياس العام ,ومبعث نجاحه هو الجمهور الباحث عن الكتب إذ بدا واضحا فشل الندوات المقامة على هامشه بإستثناء ندوة الاربعاء التي شارك فيها شعراء من تونس والإمارات وفلسطين, فليس من المعقول دعوة جمهرة من الرواة والشعراء  وحشرهم في ندوة واحدة  لعشر دقائق لكل منهم! كما ان المعرض افتقر الى المقهى الثقافي  وهذا ما تذمر منه  مهيب الدين النارجيلي, فما الذي بقي للمثقف غير القهوة والسيجارة والبحلقة في العابرات بين الأجنحة دون طيران !

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز