فضائيات الشعوذة والفتن

  • الإثنين 2014-04-28 - الساعة 08:49
 
أراقب احيانا برنامجا على قناة دينية حول الطب النبوي ويقوم مقدمه ذو اللحية المصبوغة بالحناء بعلاج المتصلين بما يسميه الطب النبوي ولا يخرج العلاج عن ثلاث، القسط الهندي  والحجامة وحناء القدمين او الكفين واحيانا الحبة السوداء. 
 
 
وبالطبع فان الرجل يطلب مراجعته هاتفيا على الخاص ومقابلته في دكانه الذي هو عبارة عن محل لبيع الاعشاب وما شابه. 
 
 
تذكرت في هذا البرنامج عندما دعا احد المواطنين السعوديين الى مكافحة الكورونا بالقسط الهندي  لانه يشبه ذات الجنب  التي ورد ذكرها في حديث نبوي نقلا عن البخاري، والعبد الفقير لله لا يشكك في صحة الحديث من عدمه بل يحتسب  ان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يكن طبيبا وان كانت هناك فضائيات تركز على هذا الجانب لتسويق انتاجها، فأنت تصدم عندما ترى فضائية مثلا تروج لعلاج جنسي على وقع   تلاوة القرآن مع صورة لامرأة حسناء هيفاء لفاء، فهل وصل الابتذال الى هذه الدرجة بل ان العطار صاحب البرنامج شط بعيدا برنامجه عندما تناول الحياة الجنسية للرسول صلى الله عليه وسلم دون خجل او وجل وزعم انه كان يعاشر  كل نسائه ليليا ولديه قوة جنسية تعادل قوة اربعين رجل؟
 
 
لماذا هذا التطاول ولماذا تسمح القنوات بهذا الإسفاف ومس شخصية الرسول الكريم بهذه الصورة؟ مثلما جرى إهانة الدين بما يسمى جهاد النكاح، ومثلما يجري نزع الصفة التسامحية عن الدين بالقتل والسمل والسحل والتكفير والإغتصاب باسمه!  فالعقيدة لم تتعرض في تاريخها للإهانة من الكفار والمشركين مثلما تتعرض لها الان  ممن يدعون إتباعها ويرفعون راياتها. 
 
 
فبينما نرى ان ابن المخرج صاحب الفيلم المسيئ للرسول الكريم يشهر اسلامه كوالده في دبي،  نجد مسلمين يهينون الاسلام بإسم خدمته وينفرون الناس منه. وقد فعلت السلطات المصرية خيرا عندما اعلنت انها بصدد اغلاق اكثر من 50 فضائية من المستترة بالدين والمذاهب الى تجار الطب والشعوذة الى الهيشك بيشك.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز