الوطنية الفلسطينية

  • الثلاثاء 2014-04-29 - الساعة 08:03

ن عبد الفتاح السيسي بعد توليه رئاسة أركان الجيش المصري في عهد مرسيس الثالث قواما صواما حفاظا للقرآن على حد وصف ابنة خيرت الشاطر نقلا عن والدها، ثم تحول الى  مرتد  كافر وعدو لله بعد تحريضه الشعب المصري ضد حكم الاخوان ’اي الى الفرعون مرسيسي الرابع،فالمقياس هنا ليس مدى ورع السيسي  وطاعته لله بل مدى طاعته لسياسة الجماعة.

 

كان الرئيس ابومازن حتى وقت قريب رئيسا منتهية ولايته حسب وصف قادة حماس ومن لف لفها، ومفرطا بالثوابت ، ثم عندما إتخذ مواقف صدامية في مواجهة الصلف الإسرائيلي لم يعتذر أحد من اصحاب الإتهامات له، مثلما لم يعتذر احد من الجوقات اياها الى الراحل ابوعمار الذي كالوا له التهم  بعد كامب ديفيد واتهموه إما بالتنازل او بإضاعة الفرصة في آن، وهما تهمتان تنقض احداهما الأخرى. وتزامن ذلك مع حملة اميركية  اسرائيلية وصمته بالارهاب وبأنه ليس شريكا. وهي من نوع الحملة التي تعرض لها ويتعرض الرئيس ابو مازن حاليا.

 

 لا نتوقع من الإحتلال ان يسحب اتهاماته لأنها زيت التشحيم لآلته  الإعلامية  والدبلوماسية المعادية لمن يطالب بالحق والسلام،لكن يجب ان نتوقع ممن اوغلوا في توجيه الإتهامات للرئيس من اصحاب الفصائل والخمائل والجدائل ان يعتذروا ومن حماس ان تعتذر عما انقلبت عليه ايضا.

 

الوطنية الفلسطينية هي إكسير المقاومة والصمود، ومن لا يؤمن بها لا يمكنه توجيه الإتهامات لأحد لان هدفنا تحرير وطننا وليس اقامة خلافة اممية، وهذا هو التناقض الاساس بين مشروعي فتح وحماس، وأظن ان بعض قادة حماس تلقوا نصيحة من راشد الغنوشي حول هذا الموضوع عندما قال لهم ان حزبه قام بتغليب المصالح التونسية العليا لحماية تونس وقبل بالتعددية والوفاق وبرئيس غير إخواني للمصلحة الوطنية، ولنا ان نقارن الوضع الان في تونس وليبيا حيث تهوي ليبيا في فوضى نتيجة لإندفاع جماعة الاخوان في السيطرة على الحكم مستعينة بالمليشيات الاجنبية والدعم القطري التركي.وعلى حماس ان تعي التجربة وان تغلب المصلحة الوطنية لأنها ليست كفرا كما يزعم القرضاوي،فمن لا يحب اهله لن يحب جاره ومن لا يحب وطنه لن يحب اوطان الآخرين.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز