سبهللة

  • الثلاثاء 2014-09-09 - الساعة 13:01
 
 
 
سبهللة
 
 
زميلنا الكبير حسن البطل.. صديق كل يوم على مقهى رام الله.. قال أحدهم بعد أن شاهد صوره مراراً على صفحتي وصفحته.. من هذا حسن البطل.. أهو حقاً بطل أم ماذا.. قلت إنه بطل حقيقي ما زال يواجه الحياة ببطولة.. وهو الذي احترف الكلمة الحادة والرأي الجريء.. وأيضاً طول النفس.. منذ نصف   وهو بطل على الورق.. ولا يريد أن يتقاعد.. ولا يريد أن يسمع.. يا حسن ثمة تطور تكنولوجي في سماعات الأذن لماذا لا تستخدم سماعة؟ قال إنها تحدث ضجيجاً لا يحتمله.. ولكن العلم تطور.. لا أريد سماعة..فهو لا يحب ضجيجنا ومماحكاتنا، وهلوسة مهيب وانفعالات بسام زكارنة ورخامة صوت زعل بورقطي.
 
حسن يتطارش كما يبدو.. ويمضي وقته قارئاً على القهوة أو مبحلقاً في التلفزيون. تحرر من حطام الدنيا يعيش منفرداً وطنه الذي في قلبه أيضاً متحرر أيضاً.. أظنه الطليق الوحيد في هذه المساحة من الوطن رغم تفاعلاته الحادة مع الأحداث وانفعالاته البريئة مع المأساة اليومية الفلسطينية.. احسد حسن لأنه لا يسمع لغونا ولا يحتك إلا يمن يريد، دعوته ذات سنة الى جبل الخواص فوقف على شفا صخرة واطلق حنجرته بالصراخ وكأنه ينتظر سماع صدى صوته، ويوم امس قال انه سيرافقني في قطف الزيتون الشهر المقبل.
 
 إنه من قصده عمر بن الخطاب عندما قال ليتني سبهللة. أي خالي البال بلامسؤوليات.. سعادة حسن تكمن إنه ينتقي ما يريد سماعه ومن يريد رؤيته.. إنه السبهلل الوحيد في زمننا.
 
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز