اصطفافات

  • الثلاثاء 2014-09-16 - الساعة 11:51
 
حتى نخرج من حرب داعش وحلفه المضاد بأقل الخسائر علينا كفلسطينيين أن ندرس الخارطة المتفجرة حولنا وأن نرسم خطانا بدقة وأن نحسن التصرف وأن نتوحد مهما كانت الخلافات، فالمرحلة كما يبدو ستشهد اصطفافات جديدة، فسطاط داعش وأخواتها.. وفسطاط أصدقاء داعش حتى وقت قريب الذين باتوا أعداء لها. والغريب فيما يحدث أن أحداً لم يحاول التواصل مع داعش أو محاورتها لا من الأصدقاء ولا من الأعداء.. كما أن داعش لا تتمتع بأعلام ذكي كغيرها من التيارات والجماعات فهي لا تحسن الحوار. بل أن قادة السلفية أو الجهادية لا يحاولون محاورة داعش في العراق أو سوريا وانقطاع الحوار يعني أن لا أمل في وقف تدهور الوضع إلى الحرب. حيث إن الغرب يعول على كتائب من المعارضة السورية والعراقية والميليشيات الشيعية والجيش العراقي والأكراد في العراق وسوريا لمحاربة داعش، ولن تجرؤ أية دولة على الزج بقواتها في حرب برية. ولهذا سيشهد سماء العراق وسوريا ضربات جوية أغلبها سيصيب الأبرياء ويخطئ الهدف كما كان يحدث في افغانستان.. والضحية مهما كان سواء من داعش أو أعدائها هو عربي مسلم، بمعنى أن هذه الحرب وقودها من العرب والمسلمين ولن نرى قوات مارينز أو قوات ناتو في الميدان يعني من "دهنه قليلو".
 
ليست هذه المرة الأولى التي ينتعل فيها الغرب عرباً وأعرباً وأغراباً لقتل العرب. ولم نسمع عن أية مساع لتدارك الموقف ربما لأن الهدف أن يكون العربي قاتلاً ومقتولاً معاً. أما ما تدعيه إسرائيل من هلع وفزع من داعش فهو مجرد كلام إعلامي لأن داعش والنصرة على تخوم بحيرة طبريا ولا ترمي إسرائيل حتى بوردة مثلهما مثل القاعدة التي لم تنتبه لفلسطين إلا في بيان يتيم لابن لادن قبل اغتياله بوقت قصير: فهؤلاء لا يعيرون فلسطين أدنى اهتمام بل يخطفون الأضواء عن مأساتها ويتذكرونها عندما يحشرون في زاوية الاندحار.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز