الإعمار أم خراب الديار

  • الخميس 2014-09-18 - الساعة 14:06
لا يجب أن يكون إعمار ما دمره العدوان في غزة موضع أخذ ورد وسجال إعلامي.. يجب الإتفاق على ما أتفق عليه بشأن الإعمار حتى لا يستمر خراب الديار. لا يجوز لأي طرف أن يعرقل هذا المشروع لأنه كمن يؤخر رفع سقف فوق عائلة فقدت منزلها لحمايتها من البرد والمطر.. ويمنع عودة الحياة الطبيعية إلى أبناء شعبنا الصابرين الصامدين في غزة. لا يجب أن نفوت فرصة المؤتمر للمانحين ونذهب مختلفين فليست القضية قضية دفع رواتب حكومة حماس بل هي إيواء مئات الآلاف من أبناء شعبنا فقدوا كل ما يملكون في العدوان الأخير وما قبله. أما قضية رواتب حكومة حماس فهي قضية داخلية حسمها اتفاق المصالحة ولم يتم بحثها وفقاً للجدول الزمني وهو أربعة أشهر من المصالحة.. إذ يجب أن تشكل لجنة فنية لهذا الغرض وتدرس احتياجات السلطة من الموظفين وتستوعبهم أما إضافة هذا العدد فهو فوق طاقة السلطةحاليا. وإذا كانت حكومة قطر تعهدت بدفع هذه الرواتب فهي قادرة على إيصالها إلى غزة حتى عن طريق بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي أو البنك المركزي الإسرائيلي لأن قطر في وضع يتيح لها القيام بهذا دون مساءلة قانونية أميركية ففي السابق كانت ترسل حقائب مال دبلوماسية عبر مطار اللد وعبر مصر.
 
لا يجب بل من المحرمات عرقلة إعمار غزة ففي هذا المشروع ستر للعباد وإعمار للبلاد وخلق فرص عمل. عندما تتاح الفرصة لحكومة التوافق أن تمارس صلاحياتها كاملة على الأرض فإنها تكون موضع مساءلة أما أن تتم مساءلتها عن الإعمار ودفع الرواتب لحكومة أعلنت أنها لم تعد حكومة بينما هي التي تتحكم في غزة فهذا لعمري أحجية لا جواب عليها ولا حساب على من يتجاهلها.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز