رحيل ابتسامة

  • الأربعاء 2014-09-24 - الساعة 17:51
مات الفنان المصري يوسف عيد ، الانسان البسيط في الافلام والمسرحيات والذي كان مجرد ظهوره يثير الابتسامة رغم أدواره القصيرة في السينما والمسرح، والغريب أن زملاءه الفنانين اكتفوا بتشييع جثمانه على الفيس بوك وليس بالحضور ربما لأنه لم يصل الى البطولة المطلقة مع أن غالبية عشاق الكوميديا كانوا يعتبرونه فناناً أصيلاً قادراً على ملء دوره ولو كان صغيراً بصوته المميز وحركاته وعباراته الكثيرة التي جرت على ألسن الشباب.
 
عندما  يرحل فنان كوميدي تموت ابتسامة عن الوجوه في هذا الزمن العربي الصعب، حيث صارت الكوميديا نادرة لأنه الفن السهل الممتنع الذي يحتاج الى ممثل قدير ونص جميل.
فالكوميديا ضرورة نفسية للانسان وهي تبدد الهموم، ولعلني منذ سنوات طلقت مشاهدة التلفزيون الا لمشاهدة افلام كوميدية قديمة أو مسرحيات العمالقة بالأبيض والأسود، ففيها عمل فني وأداء يفوق الوصف، بينما الأعمال الكوميدية الجديدة فجة ولا رسالة فيها سوى الاضحاك الاصطناعي وسرد "النكت" القبيحة والاشارات البذيئة.
 
ويقول علماء الصحة ان الضحك أو الابتسام يقضي على التجاعيد في الوجه بينما يزيدها الغضب و"التكشيرة"، ولذلك فإن الانسان المبتسم البشوش يظل وجهه شاباً فيما تداهم الشيخوخة صاحب "التكشيرة" العبوس. فالانسان المبتسم أطول عمراً من العبوس لأن العبوس لديه مشاعر سلبية كالغضب والحسد والحقد، بينما الانسان المبتسم لديه مشاعر متفائلة ويبدد حزنه وهمومه بالضحك ويواجه متاعب الحياة بابتسامة ويبعد عنه الأمراض ، لأن الجهاز المناعي للانسان يتأثر بالحالة المزاجية ما يزيده نشاطاً في الحياة وصحة أفضل وبالتالي اطالة العمر.  فمن "دواعش " سروري ايها السادة ان تبتسموا أطال الله سروركم.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز