الدولة الشيطانية

  • الخميس 2014-09-25 - الساعة 19:20
 
 
ليس الارهاب  نبتا شيطانياً لا جذور له، فعندما يتحدث الغرب عن الارهاب المتطرف الذي يجتاح معظم الأقطار العربية حالياً لا ينظر هذا الغرب الى يديه الملطختين بدماء الأبرياء، فكل ارهابي الآن حظي حتى وقت ليس ببعيد برعاية ودعم وتسليح وتمويل من الغرب وغيره تحت جنح دعم قوى الربيع العربي. فالمولود الربيعي هذا ثم تعديله جينياً ليكون رأس حربة في تقويض القائم من أوضاع الدول ولم يطرح بديلاً، بل ظل فوضوياً كأنما هو مخلوق مختبري تمت برمجته للقتل والتدمير والتخريب ليس إلا.
 
الأنظمة التي سقطت في الربيع المتوحش ظهر بدلاً منها تنظيمات وقوى أكثر وحشية، الأنظمة نفسها كانت على علاقة تحالفية مع الغرب ثم تخلى عنها لصالح قوى أقل ديمقراطية من الأنظة ذاتها، فما الجديد؟ عندما ينقلب السحر على الساحر، لا يجوز استخدام الوسائل نفسها لرتق الثقوب والثغرات الجديدة، لو ظل تنظيم داعش على رسله يمارس القتل في الأنبار والموصل وسوريا لما تحرك أحد ضده، لكن أطماعه التوسعية جعلته يحيد عن البرمجة المسبقة له، فصار عدواً للجميع.
 
لو كان اسم داعش هو الدولة الشيطانية وظل على ممارساته ضد الشعبين العراقي والسوري بقدر لا يمس مصالح الغرب لظل مقبولاً ولبقي التنظيم "غرب ايدول" محبوباً ويحظى بالدعم، لكنه خرج عن نواميس ثورات الربيع العربي فباء بغضب الغرب، وليس مهماً أن يبوء بغضب العرب لأن الأصل تنفيذ سياسات غربية فقط، كل المقاتلين الأجانب في صفوف داعش وغيرها لم يأتوا بمظلات من السماء، بل جرى تجنيدهم وتدريبهم وتسليحهم وارسالهم الى تركيا من قبل قوى مدعومة غربياً، وعندما انحرفوا صاروا ارهابيين وكانوا قبل ذلك مجاهدين، انها تجربة الأفغنة تتكرر، ولكن السؤال هو من هو التنظيم التالي، لأن تفريخ الفزاعات بهدف تبرير التدخل الأجنبي والتخريب هو سياسة غربية قائمة وستظل قائمة لأن الغباء العربي يسمح ولم ينته الدرس يا أغبياء.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز