كريستينا والملك العاري

  • الإثنين 2014-09-29 - الساعة 10:58
 
فجرت الرئيسة الأرجنتينية كيستينا فرنانيز قنبلة الحق في وجه الباطل الغربي الاستعماري. عندما اتهمته من على منبر الأمم المتحدة بدعم الارهاب في المنطقة خاصة داعش التي يحاربونها حالياً وهي التي كانت مدعومة من دول التحالف نفسها.. وانتقدت ما يسمى بالربيع العربي الذي حظي بدعم غربي غير مسبوق لأنه أوصل جماعات إلى الحكم تعبث بالحريات.
 
ما قالته الرئيسة كريستينا   عن اهتمام الغرب بصواريخ غير فتاكة تقع على إسرائيل وتجاهل كارثة غزة وما أصابها في سياق سردها لمواقف الغرب المدمرة في العراق وسوريا وأفغانستان كان بمثابة صدمة لتذكير الاستعمار بجرائمه المستمرة في المنطقة. ولهذا توقفت فضائيات عن نقل كلمتها الرائعة وانقطعت الترجمة عن خطابها لأن أروقة الأمم المتحدة المسيطر عليها أميركيا لا تسمح بسرد الحقائق عن الاجرام الغربي الاستعماري. فالقارة اللاتينية الآن هي المساحة المحررة في العالم من النفوذ الأميركي البشع.
 
كريستينا كانت كذلك الطفل الذي صرخ «الملك عاري» كما في الحكاية.. حيث يروى أن ملكاً طلب من خياط حياكة ثوب لا مثيل وإلا قطع رأسه وبعد تفكير توصل الخياط إلى خدعة حيث أدعى أمام الملك إنه حاك ثوباً لا يراه إلا الأذكياء وتظاهر بأنه يحمله.. فأدعى الملك أنه يراه ووافقه الحضور. وفي اليوم التالي خرج الملك في موكبه مرتديا الثوب الوهمي محذراً كل من لا يره بنفيه من بلاد الأذكياء إلى بلاد الأغبياء وكانت الجماهير تصفق للملك متجاهلة عريه خشية العقاب إلى أن أطل طفل صغير وصرخ «الملك عاري» وهنا أمر الملك بالقاء القبض عليه لنفيه إلى بلاد الأغبياء.
الأغبياء هنا هم الذين قطعوا خطاب كريستينا عندما صرخت.. الغرب هو الارهابي.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز