الاستباحة الكبرى

  • الجمعة 2014-10-03 - الساعة 14:16
 
الاستباحة الكبرى
 
ابتهج مسؤولون ايرانيون لسقوط العاصمة اليمنية صنعاء في ايدي قوات عبد الملك الحوثي المقرب من ايران ، وقال مسؤولون في مجلس الشورى والحرس الثوري الايراني ان صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط في يد طهران فياشارة الى بغداد وبيروت ودمشق. والغريب ان سقوط صنعاء في ايدي الحوثيين   تزامن مع بدء حلف الاربعين في شن غارات جوية على عناصر داعش في العراق وسوريا فيما بدأت مجاميع من المعارضة السورية السنية والميلشيات الشيعية في العراق  شن هجمات ارضية على داعش في مناطق نفوذها شمال وغرب العراق وشمال شرق سوريا. الحوثيون ليسوا على وئام دوما مع السعودية التي كانت تبحث عن حل سلمي للأزمة اليمنية, وليس من قبيل الصدف ان يقول ايرانيون ان الهدف بعد صنعاء هو السعودية. والسؤال هو ماذا ستفعل السعودية اذا فتح الحوثيون جبهة في جنوبها الغربي؟ واضافة الى ذلك ثمة جهود من حلفاء داعش مثل قطر وتركيا لنقل عناصر من داعش والنصرة في العراق وسوريا الى ليبيا حيث تخوض ميليشيات موالية لقطر وتركيا معركة للسيطرة على البلاد واحكام سيطرة التيار الموالي لجماعة الاخوان المسلمين على ليبيا, ومن ثم الزج بالدواعش والنصرة في مواجهة مصر عبر الصحراء الغربية.
 
بعض الدول العربية انضمت الى الحلف الاربعيني بشرط الا تشارك بقوات برية وانما بغارات رمزية باستثناء مصر التي ابدت معارضتها للانتقائية الاميركية في مواجهة الارهاب، ولعل واشنطن التي ساءها هذا الموقف المصري ستحاول عبر تركيا وتحت غطاء مواجهة داعش نقل هذه العناصر الى ليبيا لانهاك مصر.. فالمخطط الاميركي لتدمير جيوش دول المنطقة ما زال في حالة هجوم.. ومثلما اتخذ الاميركيون من نظام صدام مبررا لتدمير العراق واحتلاله وتسليمه الى ايران وترك البوابة الشرقية مفتوحة  لايران مثلها مثل الشمالية مع تركيا. فانهم الآن ينقضون على التيارات التي رعوها لمقاومة النظام السوري وربما يستخدمونها في ظروف معينة في مخطط تفتيت مصر. فالمؤامرة واحدة وتنطلق مجددا تحت غطاء محاربة داعش واخواتها والعواصم تسقط تباعا فما لم يسقط في يد ايران يسقط في يد  تركيا  واسرائيل والاميركان والاخوان . والأعراب منقادون فيها كأنما يحفرون قبورهم بأيديهم. اليس غريبا ضرب الجماعات بالانظمة ثم ضرب الانظمة بالجماعات الا يرى الأعراب فداحة الموقف والاستباحة الكبرى للعرب وبلادهم؟
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز