مهرجان الذبح

  • الجمعة 2014-10-10 - الساعة 09:50
 
"خذلك شوط .. اضربلك شلوط .. اقتلك كم واحد .. اغتصب كم امرأة .. قم بوأد أطفال .. دمر واحرق منازل معمط لحية كم عجوز اقلع عين  كم امرأة  امزعلك كم كف عى وجوه الناس.. انهب واسلب واغنم وقل الله أكبر".
 
هكذا كان حال الغرب قبل شهور قليلة، كأن يشجع المتطرفين ويسهل لهم عمليات الالتحاق بـ"المجاهدين" في سوريا وليبيا وغيرهما، وكان مباحاً هناك القتل والاغتصاب والنهب والسلب طالما أنهم لا يحاربون الغرب ولا يرجمون اسرائيل حتى بالكلام ولا يعرقلون وصول النفط.
 
وبلغ عدد جنسيات الجماعات في سوريا وحدها 80 جنسية ، كل جاء يمارس القتل والسلب والنهب ثم انتقلوا الى العراق، ثم جاء الغرب وتسابق في قصفهم وكل دولة ترسل طائراتها لتقصف وتقتل، وليس مهماً أن يكون المقصوف داعشياً أو غيره، لأن المقصود هو ممارسة القصف والفتك بما يدب على الأرض من بشر وسيارات ومبان، وتحولت سوريا وليبيا واليمن والعراق الى ميادين لتجارب الحرب على بشر يدعون أنهم عرب أقحاح وإذ بهم أقباح لأنهم يخوضون حروباً بالوكالة عن طرف ثالث له مصالح في قتلهم وتدمير بلدانهم وتمزيق مجتمعاتهم.
 
من ينظر الى المشهد من بعيد يظن اننا صرنا ألعوبة يتدرب فينا من هب ودب من السفلة والقتلة والمجرمين وقطاع الطرق في العالم أجمع، ولا حصانة لأحد.
فتركيا الآن تريد حرباً برية ليست للقضاء على داعشها، بل للوصول الى دمشق، وايران تقول انها منعت سقوط بغداد ودمشق، ولم تقل انها سيطرت على بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء وتالياً عدن، فيما العرب يدقون طبول الحرب لقتال داعش فقط ويتجاهلون أن حصاد هذه الحروب سيكون لطهران وأنقرة وتل أبيب وواشنطن، ولا عزاء للأقباح.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز