إعمار أم دمار!

  • الأحد 2014-10-12 - الساعة 12:42
من أجل إعمار غزة يجب أن تكون هناك سلطة واحدة في غزة.. لأن المانحين يشترطون ذلك وحتى لا تتكرر تجربة 2008 عندما أقرت الدول المانحة خمسة مليارات ونيف بعد عدوان ذلك العام ولم يصل قرش منها بسبب أن قيادة حماس اشترطت أنها العنوان للاعمار مثلما كانت العنوان للدمار.. وهكذا ظلت المليارات بعيدة عن متناول غزة.. وظلت آلاف المنازل بلا إعادة بناء حتى جاء العدوان الأخير وضاعف عدد من فقدوا منازلهم.
 
إذا كانت حكومة حماس تظن أنها قادرة على البقاء من وراء ستار في غزة فهي واهمة لأن لا أحد سيرضخ لوضع كهذا فلا السلطة ولا الحكومة ولا الدول المانحة تقبل أن يتم الاعمار في ظل حكومتين وسلطتين. والعجيب أنه مع عقد الحكومة اجتماعها في غزة اعلنت حماس فتح باب التطوع لتدريب وتسليح اتباعها في غزة  ،وكأنها تقول للحرس الرئاسي الذي سيشرف على المعابر أن مهمته على المعابر فقط وهو يخضع لسلطة حماس عندما يترك موقع عمله فهذا الوضع سيكون غير مقبول.. فإما إعمار وإما قعقعة سلاح وتجييش مجدداً ما يعني دماراً جديداً بعد سنة أو أقل.
يجب حسم الأمور من قبل قيادة حماس.. فالسلطة لم تتآمر عليها قط بل تريد بسط سيادة القانون من أجل الإعمار وفك الحصار تدريجياً دون حروب ودمار ، لأن غزة تشبعت بالقنابل والصواريخ وآن الأوان لكي تعيش حياة طبيعية وآن لشعبنا أن يكون صفاً واحداً في نضاله المشروع لنيل حريته. فالمعركة لم تنته وفي جعبة شعبنا الكثير مما يستطيع فعله كشعب وليس كفصيل منفرد. والله من وراء القصد.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز