من يدير الحرب إذا كان زيلينسكي مخموراً ومخدراً وبايدن مصابا بالخرف!

  • الخميس 2022-04-28 - الساعة 21:12
بقلم: حافظ البرغوثي

تخيل أن شابا عربيا توجه إلى مستوطنة يهودية وأضرم النار في منزل منعزل وسكانه نيام وأسفر الحادث عن حرق الأب والأم وطفل رضيع وجرح طفل آخر. وبعد شهور أقيم حفل زفاف لشاب عربي نثرت فيه على الأرض صورة الطفل الرضيع وداسها المحتفلون بالزفاف بأقدامهم ومزقوها إربا، وحملوا العريس على الأكتاف شاهرا سلاحه وهم يرقصون من حوله رقصة أكلة لحوم البشر في أحد الأدغال!.
 لو جرى حفل الزفاف في قرية عربية لأعتبر تقليدا للمحرقة اليهودية، ولخرجت ألسنة الناطقين بإسم الدول الغربية تندد بالحقد الفلسطيني ولعقد مجلس الأمن اجتماعا لمناقشة النازية الفلسطينية، ولتم عزل الفلسطينيين ومقاطعتهم دوليا؛ لأنهم نازيون وقتلة للأطفال اليهود الرضع. 
لكن ما حدث هو زفاف لمستوطن يهودي حضره حثالة من شبيبة التلال، وهم من الزعران المطرودين من المدارس يتعاطون المخدرات وهربوا إلى الضفة، حيث القانون لا يطالهم ويمارسون يوميا الحرق والتنكيل في القرى العربية، وكانوا يحتفلون بحرق عائلة دوابشة في دوما سنة 2015، ويفاخرون بذلك ويتلقون دعما ماليا ومعنويا من حكومة اليمين الشريرة  ومن جيش الإحتلال ومن منظمات استيطانية أميركية، ومن كبار أصحاب المليارات الروس والأوكران الهاربين إلى إسرئيل مثل ابراهيموفيتش وغيره، وأصحاب الكازينوهات في أميركا.
لكن أحدا لم يحتج على ممارساتهم ولم يشر أحد إلى ما أرتكبوه من جرائم حرب يومية، بينما الاتحاد الاوروبي يناقش تنقيح المنهاج الفلسطيني لأنه أشار إلى اسم فلسطين عبر التاريخ القديم ولم يشر إلى إسرائيل بدلا من ذلك، مع أن الكيان الصهيوني لم يكن موجودا، ولأن المنهاج نشر صورة عرفات، وكأن عرفات مطلوب للانتربول وليس زعيما فذا للشعب، ويجاهل الاتحاد الاوروبي المناهج الاسرائيلية التي تعج بالتزوير التاريخي.
عالم شرير نجده الآن يفاخر بالحرب ضد الروس مع أنه كان بالإمكان أن يتفادى الحرب باعلان أوكرانيا دولة محايدة. لكن الغرب الأميركي وجد ضالته في صهيوني متطرف مؤيد للإستيطان إسمه زيلينسكي، ليقوم بدوره التمثيلي الدموي كدمية في يد الأميركيين والغرب، يشنون الحرب تحت إسمه وهو كما يظهر في فيديو  على صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي سكير لدرجة الغيبوبة، وفي فيديو آخر يخاطب برلمانات العالم وإلى يساره حفنة كوكايين، فهو دمية مخدرة في حالة الثمالة ويصفق له الرئيس المخرفن بايدن وقد شاهدنا بايدن هو الآخر يخطب ويلتفت يمينا ويمد يده لمصافحة الهواء، وفي فيديو آخر عندما صفق له الحضور نادى على أمه وقال لماذا لم تقف! اين هي! ولما لم يشاهدها ثم قال أظنها تشاهدني على التلفزيون، مع أن أمه توفيت سنة 2010. ولعل عثرات وزلات بايدن أكثر من أن تعد وتؤكد أنه خارج المشهد ينفذ ولا يناقش. ما دام زيلينسكي مخدراً ومخمورا، وبايدن في حالة قصوى من الزهايمر، فمن يدير الحرب؟!.
كان الشهيد ياسر عرفات عند سؤاله "من قتل رابين شريكه في عملية السلام "، يجيب "المجلس الملي في اميركا". وربما هو المجلس نفسه الذي اغتال عرفات لاحقا، واستفسرت منه ذات جلسة في مكتبه عن قصده بالمجلس الملي، فقال إنه مجلس يضم كبار الأثرياء في العالم ورجال دين وحاخامات وكبار أصحاب الشركات المالية والاقتصادية والصناعية والتكنولوجيا والبنوك، إنها حكومة خفية تدير العالم ولا تريد سلاما لأنها تعتاش من الحروب والقلاقل. 
صدق أبو عمار، فأوروبا صرفت في السنة الأخيرة مبلغ ألفي مليار دولار على السلاح، أما أمريكا فزادت ميزانيتها العسكرية وكل ما تقدمه يوميا من مساعدات لأوكرانيا هو أسلحة من المصانع الامريكية، وليس مساعدات نقدية او انسانية. ولعل بايدن بطلبه تمويلا ب 33 كليار دولار اضافية لاوكرانيا يريد تنشيط صناعة السلاح الاميركية.
فما يحدث عالميا هو نتاج أفكار التكتل الملي السري الذي  يحاول ابتلاع روسيا والشرق والصين وكل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، لأن افريقيا في يده مسبقا، فقد أرادوا  من وراء إلقاء أوكرانيا في الحرب اختلاق أسباب للهجوم على روسيا وتدميرها، لكن السحر انقلب على الساحر فقد تضعضع الاقتصاد الاميركي والأوروبي، وصمد الروسي ونما الهندي والصيني والاندونيسي والبرازيلي والجنوب افريقي، وتباعدت دول عربية ثرية عن واشنطن، وبدأ العد التنازلي للهيمنة الاقتصادية الغربية. وبالتالي باتت كل جرائم الحروب مباحة، واليمين الإسرائيلي جزء من هذه المنظومة الشريرة.
 وأخيرا، حاول القضاء الاسرائيلي ذر الرماد في العيون بالحكم قبل أيام على مجرمي حفل الزفاف بالسجن لعدة سنوات، لكنهم كانوا طلقاء منذ سبع سنوات، وأشك في دخولهم السجن فعليا، بل سنجدهم يواصلون الإرهاب في الضفة، لأنهم جزء من المنظومة الإرهابية الغربية حتى لو كانوا مخمورين ومخدرين، فمثل هؤلاء يديرون الحرب في أوكرانيا.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز