باسم يفقد بسمته !

  • الثلاثاء 2014-04-01 - الساعة 10:02
إنحط برنامج باسم يوسف الى درجة الإسفاف والإستخفاف، فهو انتهج خطاً نمطياً جديداً في برنامجه لإنتقاد مقدمي البرامج الحوارية، وصار يضرب يمينا وشمالا مثل  توفيق عكاشة بعد السخرية الهادفة التي امتاز بها من قبل. فلا يجوز مثلاً تسخير حلقة لانتقاد المذيعة أماني الخياط أو حلقة أخرى للسخرية من مقدمي البرامج الحوارية السياسية لأن بناء برنامج من برامج الآخرين ليس فيه إبداع وتصيد الأخطاء لا يغني عن التأليف والإبتكار, فلو ظل على أسلوبه القديم لما تحول الى ما يشبه المهرج .
 
ولهذا لاحظنا أن الفواصل الاعلانية انخفضت بكثافة، ولعل الشهرة المفاجئة للبرنامج أصابت باسم يوسف الفنان القدير بالغرور، حيث صار كاتباً في الصحف وتبين أنه سرق مقالاً من كاتب يهودي بريطاني "بن يهودا" وسرق من كتاب الشيخ جمال البنا دون أن يشير الى الاقتباس، وقيل ان هناك صحافيا   يكتب  عنه ويبدو أنه جاهل في السرقة  ، وأوقع  باسم في مشكلة فامتنع عن الكتابة، ولعل الاستعانة بكتاب ليست جديدة في عالم الصحافة العربية، حيث كان هناك ابراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام الذي صار مليارديراً الآن ومطلوبا من الانتربول يستعين بطاقم من الكتاب لكتابة مقالته اليومية في الأهرام، وقس على ذلك. وهناك من يشتري مقالات وهناك من يشتري نقاداً وكتاباً واشعارا.
 
وأذكر هنا أن زميلنا الراحل صاحب الفكاهة والقلم الساخر جداً عبدالله الشيتي  في مرحلة عملنا في الكويت عندما سألته ذات يوم عن أنه يكتب اسبوعياً نقداً أدبياً لكتاب، فكيف يجد الوقت الكافي للقراءة؟ فقال ضاحكاً: أنت تعلم يا صديقي انني ما جئت الى الكويت طلباً للشهرة، بل للمال وأخرج من درج مكتبه لائحة أسعار المقالات التي يكتبها لمن يدفع من مقالة سياسية الى أدبية الى خواطر عاطفية. فكل مقالة لها سعر، أما عرض الكتب فإنه كان يكتب عن المؤلف أو المؤلفة وعدد صفحات الكتاب وأين طبع ثم يقول: في السطر السابع من الصفحة 30 ورد كذا وهذا إبداع وفي السطر الاول من الصفحة 120 ورد كذا في تطور للحبكة القصصية, وفي الفقرة الثانية من الصفحة 40 جاء كذا ومزا وهلمجرا وهلمركض، وأحياناً يكون هو مدقق الكتاب ومن يقرأ نقده يظن أنه قرأ الكتاب وحفظه غيباً، بينما  هو حفظ  الدنانير.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز