كشف العورة الاسرائيلية

  • الخميس 2014-04-03 - الساعة 09:30
 
حتى الآن لم تكن هناك مفاوضات مع اسرائيليين ،كل ما في الأمر ان هناك طرفا ثالثا يفاوض الطرفين ويحاول ان يجد أرضية لإطلاق المفاوضات.
 
 لكن الصد الاسرائيلي بلغ ذروته لأن اسرائيل ما زالت تنتهج سياسة التفاوض من أجل التفاوض، وليس من اجل التوصل الى اتفاق. وعندما أعلن نتنياهو ان الصفقة انجزت بعد اجتماعه مع  الوزير كيري كان ينطق بلسان أن هو من يحدد التمديد وشروطه وكأن ليس هناك طرف مقابل له، وهذا الاستهتار الإسرائيلي لا بد وان يواجه برد مواز وهو الاستعداد للانضمام الى منظمات الأمم المتحدة حيث الساحة الدولية مفتوحة لكي نمارس حقنا كدولة تحت الاحتلال تنطبق عليها وعلى شعبها وارضها المواثيق والاتفاقات الدولية. 
 
فاللهفة الإسرائيلية على التمديد هي مجرد فرصة لكسب الوقت والاستمرار في السياسة الاستيطانية والقمعية، وليست لإلتقاط الأنفاس والتفكير جديا في حل ابداعي لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية. بل ان اسرائيل تؤرجح القضية بعيدا عن مجالها الطبيعي وتركز على تفاصيل لدفن لب القضية بعيدا عن القرارات الدولية والمواثيق المعترف بها.
 
حتى لو وافق الاسرائيليون سياسيا على ضرورات التمديد كتجميد الاستيطان واطلاق دفعة اضافية من الاسرى فان لدى نتنياهو سلاح الرفض الداخلي من ائتلافه لاحباط الصفقة بحجة هشاشة تحالفاته، فهو لا يعدم المبررات دائما، لأنه عمد الى تقزيم القضية وتحويلها الى تفاصيل صغيرة مجردة من الاساس الوطني التحرري الشامل.
 
اسرائيل عمليا تدفعنا دفعا نحو المنظمات الدولية وقد ظنت وربما ظن الأميركيون أننا في حالة من الوهن بحيث لن نجرؤ على هذه الخطوة ، وكذلك فإن اسرائيل مطمئنة الى انها  لن تواجه القانون الدولي بنفسها، بل ستكون واشنطن في معركة مع المجتمع الدولي لإبقاء اسرائيل فوق القانون وفوق المساءلة، ولن ينزعج دعاة الاستيطان وإستمرار الاحتلال طالما ان الولايات المتحدة تخوض المعركة نيابة عنهم، لهذا فان الكرة ليست في الملعب الاسرائيلي بل في الملعب الاميركي. لأن الحصانة التي توفرها الولايات المتحدة يجب ان تنتهي، وهذا هو السسبيل الوحيد لجعل الحكومة الاسرائيلية ترتدع وتواجه الواقع.
 
 وبدون رفع المظلة الأميركية عن عورة الاحتلال وممارساته لا يمكن ان يعود الاسرائيليون الى رشدهم وينصاعوا للقانون الدولي.
 
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز