محلل يكشف هدف نتنياهو من إعادة الانتخابات

  • الأحد 2019-06-02 - الساعة 14:43

شاشة نيوز- نقل موقع "يسرائيل هيوم" أن حملة الانتخابات الثانية لعام 2019 بدأت بمعركة الشركاء السابقين بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، لكن من غير المرجح أن تكون هذه هي القضية الرئيسية في هذه الانتخابات.

فسوف يستثمر نتنياهو الكثير من الجهد في وسائل الإعلام باللغة الروسية من أجل تقليص قوة ونفوذ ليبرمان في أوساط المهاجرين الروس، لكن المعركة الحقيقية ستجري، مرة أخرى، ضد المعارضة، التي ستحاول مهاجمته بسبب الشبهات، والحصانة، وإصلاح المحاكم وغيرها. وإذا نجح في القضاء بالكامل على إسرائيل بيتنا، فستكون هذه مكافأة كبيرة من جانبه، لكن التحدي الرئيسي الذي يواجهه هو وبقية المعسكر اليميني، هو الحصول على أغلبية 61 مقعدا على الأقل من دون ليبرمان وحزبه.

وحسب ادعاء محلل الصحيفة، فإن هذه مهمة ممكنة ولكنها ليست سهلة. فعلى عكس مهمة وصم أشخاص مثل بيني غانتس أو يئير لبيد بأنهم يسار، فإن التحدي المتمثل في وضع أفيغدور ليبرمان في نفس المكان يعتبر أكثر تعقيدًا. ففي نهاية الأمر، لا يتوقف الأمر على كون ليبرمان يعرض نفسه طوال السنين الماضية، على أنه ينتمي إلى المعسكر اليميني، بل ان المعسكر اليميني نفسه ينظر إليه كجزء لا يتجزأ منه: لقد كان شريكًا لكل حكومة يمين تقريبًا، ودعم المبادرات القانونية اليمينية، وهاجم اليسار، ويواجه العرب. باختصار، إنه جزء من جسد المعسكر. وحقيقة أنه يحتفظ بخطة سياسية يسارية تتضمن إجلاء عشرات الآلاف من اليهود من ديارهم في يهودا والسامرة وإنشاء دولة عربية على أراضيهم، أصبحت حقيقة منسية تقريبًا، خاصةً عندما تكون الرياح التي تهب من واشنطن أقرب إلى الضم من التقسيم.

ولذلك، لن يكون من السهل على الليكود واليمين عرض ليبرمان كعضو في المعسكر اليساري. فالحقائق ستقول خلاف ذلك. وليس صدفة أنه عندما جاء نتنياهو إلى الصحافيين مباشرة بعد التصويت على حل الكنيست وقال إن ليبرمان يساري، انفجرت إحدى الصحفيات البارزات ضاحكة – ولشدة ضحكتها تم التقاطها بواسطة ميكروفونات وسائل الإعلام التي كانت تلتقط تصريحات نتنياهو.

وسائل الإعلام المعادية بشكل روتيني لنتنياهو واليمين، ساعدت بيني غانتس في انتخابات 2019 السابقة، على ترسيخ نفسه كشخصية من الوسط السياسي وليس يساريًا كما حاول الليكود وصمه. لقد سخرت وسائل الإعلام من نتنياهو، الذي ينعت أي شخص يعارضه بانه يساري، بغض النظر عن مواقفه السياسية، وحاولت الإثبات بأن غانتس كان في بعض الأحيان يمينيًا أكثر من نتنياهو. على سبيل المثال، حين حاول الإثبات أن موقفه في قطاع غزة أكثر حزماً من نتنياهو.

والآن أيضًا، ستساعد وسائل الإعلام ليبرمان على صد المزاعم بأنه يساري والتذكير بأن ليبرمان ليس مجرد رجل يميني، بل انه يميني على حدود التطرف. إذا كانت هذه الادعاءات تهدف إلى إيذاء ليبرمان وتصويره على أنه مهووس وخطير، فسيتم استخدام هذه "الهجمات" بشكل أساسي لصد حملة الليكود وربما الأطراف الأخرى التي ستعرض ليبرمان على أنه يسار.