يديعوت: 'بدون الجزء السياسي لن ينجح الجزي الاقتصادي'

  • الثلاثاء 2019-06-25 - الساعة 14:10


نقلت "يديعوت احرونوت" أن مؤتمر البحرين، الذي ينظمه البيت الأبيض، سيفتتح، اليوم في المنامة، عاصمة البحرين، وسيستمر لمدة يومين. وسيتم في المؤتمر، الذي سيعقد تحت رعاية ملك البحرين، إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة ترامب، وفي مركزها استثمار 50 مليار دولار على مدى عشر سنوات في الاقتصاد الفلسطيني.
لكن بالذات في المؤتمر الذي يتناول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لن يتوجد أي ممثل رسمي فلسطيني أو إسرائيلي. فالسلطة الفلسطينية تقاطع هذا الحدث رسمياً، وفي المقابل تجري في أراضيها في الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات ضد الإدارة الأمريكية.
وسيحضر المؤتمر حوالي 300 من رجال الأعمال وممثلي المستويات الدنيا في الدول العربية، بما في ذلك نائب وزير المالية المصري والمدير العام لوزارة المالية في الأردن. كما سيحضر سفراء أجانب في البحرين. كما أعلنت كل من الصين وروسيا، اللتان أعلنتا في البداية أنهما ستقاطعان المؤتمر، أنهما سترسلان ممثلين على مستوى منخفض.
ومن إسرائيل، دعا البيت الأبيض حفنة من رجال الأعمال ومسؤولي المجتمع المدني، بمن فيهم المنسق السابق للأنشطة الحكومية في المناطق اللواء (احتياط) يواف بولي مردخاي، والمدير العام لمركز شيبا الطبي الدكتور يتسحاق كريس، وأريك طال، مدير شركة الاتصالات "نوكيا إسرائيل" الذي يتعاون مع قيام الفلسطينيين بإنشاء شبكات اتصالات في المناطق، وشلومي فوغل، رجل الأعمال الإسرائيلي من أصحاب مجموعة "أمفا"، أحواض بناء السفن في إسرائيل وغولد بوند، ويادين كوفمان، المبادر الاجتماعي، ورجل الأعمال الملياردير سيلفان آدمز، والمبادرة الاجتماعية نيتاع كورين.
ويكتب مراسل الصحيفة أن الكلمة الأساسية في هذا المؤتمر هي تشكك المشاركين. فمنذ نشر الخطة الاقتصادية للبيت الأبيض، انتقد الخبراء في هذا الموضوع نشر الفصل الاقتصادي قبل الجزء السياسي. وفي الواقع، تقدم الإدارة الأمريكية رؤية مفادها أنه بدون الجزء السياسي من الخطة، فإن الجزء الاقتصادي لن ينجح، وبالتالي فمن المشكوك فيه أيضًا ما إذا كان الأمريكيون سينجحون في جمع مبالغ ضخمة من المال يعدون بها الفلسطينيين والدول العربية. وسأل مصدر سياسي أمس: "من هي الدولة التي ستوافق على المساهمة بمئات الملايين من الدولارات لإعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني في الوقت الذي تقاطع فيه السلطة الفلسطينية البيت الأبيض وترفض التعاون معه؟ الناس لن يلقون بأموالهم".
وسيعقد المؤتمر في فندق "الفصول الربع" في المنامة في ظل إجراءات أمنية مشددة. وعلى الرغم من أن البحرين هي المضيفة، إلا أن العرض بأكمله تديره الولايات المتحدة. وقد دعا البيت الأبيض وفداً صغيراً من المراسلين الإسرائيليين، لكنه قرر بالضبط من سيكون وقاطع سلسلة من وسائل الإعلام الرئيسية في إسرائيل.
من جهته يكتب مراسل "يسرائيل هيوم"، المتواجد في البحرين، أن بين المشاركين في المؤتمر رجال أعمال إسرائيليين وفلسطينيين، عرب ويهود، سيطرحون أمام المنتدى عمليات التعاون الواسعة التي تحدث منذ سنوات تحت الطاولة. وحسب رأيه فإنه استكمالا لمؤتمر وارسو، قبل ستة أشهر، الذي جلس فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار الممثلين العرب في نفس الغرفة لمناقشة التهديدات الإيرانية، استضافت ورشة البحرين شخصيات عامة ورجال أعمال من المنطقة وسعت إلى إيجاد سبل للحد من الأضرار الناجمة عن الصراع الفلسطيني. وهذا هو الممر الذي تتقدم به إسرائيل ودول المنطقة في السنوات الأخيرة، بموافقة أبو مازن أو بدونه، وهو يبشر بالخير للمنطقة.
ويكتب ان المتحدث الأول في الورشة، سيكون جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومهندس خطة السلام، الذي قدم مع المبعوث الخاص جيسون غرينبلات، بالفعل طريقة تفكير مبتكرة وأكثر واقعية في الصراع مع الفلسطينيين.
وسيتبعه محمد العبر، أحد أكبر رجال الأعمال في العالم العربي والقوة الدافعة وراء إمارة دبي. وظهوره في ورشة العمل ليس من قبيل الصدفة. فهو لا يعاني من الكراهية للشعب اليهودي، بل على العكس. وكونه متحدثاً بارزاً يشير للفلسطينيين إلى أين تهب الرياح.
وبرأي مراسل الصحيفة، ليس هناك شك في أن المقاطعة الفلسطينية لورشة البحرين ستجعل من الصعب للغاية تنفيذ الخطط التي سيتم تقديمها. ومع ذلك، حتى لو كان الأمر كذلك، يجب أن نتذكر أن الخاسرين سيكونون الفلسطينيون وهم فقط. مرة أخرى، سوف يكتبون فصلاً من الرفض في صفحات التاريخ، بحيث سيتم هذه المرة التسجيل بأن القوة العظمى الأولى في العالم حشدت العالم من أجلهم، لكنهم أداروا ظهرهم. أما إسرائيل، من ناحية أخرى، فلن تخسر شيئا، بل ستحقق مكاسب.
وبرأيه، لا يمكن اتهام إسرائيل بإفشال خطة ترامب، لكن الاهتمام الاستراتيجي بتخفيف التوترات مع الدول العربية سيشكل علامة فارقة على طريق السلام الطويل.