القاضي الإسرائيلي فينوغراد ينتقد نية نتنياهو وباراك بمهاجمة إيران

  • الأحد 2012-09-02 - الساعة 12:16

 

القدس – شاشة نيوز- وجه رئيس لجنة التحقيق الرسمية حول إخفاقات إسرائيل في حرب لبنان الثانية، القاضي إلياهو فينوغراد، انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك بسبب نيتهما شن هجوم عسكري إسرائيلي منفرد ضد إيران، وحذر من أضرار هائلة ستلحق بإسرائيل في حال قاما بذلك.


وقال فينوغراد لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد "لست مقتنعا أن صناع القرار الذين ينبغي أن يقرروا بشأن مهاجمة أو عدم مهاجمة إيران، سيطبقون نتائج ذلك التقرير" في إشارة إلى "تقرير فينوغراد" حول حرب لبنان الثانية.وأردف أنه "إذا قرروا شن هجوم فإننا جميعا سنواجه مصيبة كبرى".
وتساءل فينوغراد "هل الحكومة كلها، عندما تتخذ قرارا بذلك، تكون حصلت على معطيات من مجلس الأمن القومي حول جميع الخيارات المحتملة المؤيدة والمعارضة لعملية عسكرية كهذه؟ وهل ستدرس الحكومة بجدية بالغة ما إذا كان كل ما أصفه كأمور متوقعة سيتم أخذه بالحسبان؟ وهل وزارة الخارجية جاهزة لإعطاء أجوبة لما قد يحدث لنا من الناحية السياسية مع الولايات المتحدة؟".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تتوسل وتمارس ضغوطا لكي لا نفعل ذلك بدونهم و(الرئيس الأميركي باراك) أوباما يقول 'لا تفعلوا ذلك قبل الانتخابات'" الرئاسية في الولايات المتحدة.

وأوضح فينوغراد أنه ليس مطلعا على المعلومات الاستخبارية السرية التي بحوزة إسرائيل حول إيران، وإنما يستمد معلوماته من وسائل الإعلام وأشار إلى أن هذه المعلومات مثيرة للغضب خاصة ما يتعلق بتجاهل صناع القرار لموقف قادة الأجهزة العسكرية والأمنية المعارض لهجوم منفرد ضد إيران.

وقال إن "جميع رؤساء المؤسسة الأمنية، الشاباك والموساد في الماضي والحاضر والاستخبارات العسكرية، جميعهم يقولون 'لاتهاجموا! لا تهاجموا!' وفقط باراك ونتنياهو سيقرران بأنه يجب شن الهجوم؟ من أجل ماذا؟ فمع كل هذه المخاطر وكل ما يحدث، ربما هناك حل آخر؟ ولعلنا ننتظر وفي مرحلة ما سيقول الأميركيون 'دعونا نشن عملية عسكرية معا'؟".


وأضاف أن "نتنياهو يقول إنه يتحمل المسؤولية وإذا حصل إخفاق فإن هذه مسؤوليته"، وتابع متهكما "هذا يعزيني كثيرا.. هل هذا يحل المشكلة؟".


وتطرق فينوغراد إلى رد إيران المتوقع بعد مهاجمة منشآتها النووية، وقال إن "الإيرانيين سيردونبهجمات صاروخية وليس بشكل عشوائي وقد يأتي بعد ذلك إطلاق حلفائهم للصواريخ وهذا واقع لم نواجه مثيلا له أبدا". 

واضاف أنه "إذا هاجمنا إيران فإنه لا يتوقع أن تجرب إيران وحدها قوتها الصاروخية ولديها قدرة لإطلاق صواريخ على نقاط استراتيجية عديدة في إسرائيل، وسوية معها قد ينتهز حزب الله الفرصة لمساعدة إيران، وحماس ستفعل ذلك من غزة وسيناء، وعلينا أن نتوقع مطرا من الصواريخ ومن جميع الاتجاهات".

ولفت إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ليست جاهزة لمواجهة هجمات صاروخية مكثفة، وقال "إننا نشاهد التقارير في الصحف أن الجبهة الداخلية بعيدة عن أن تكون جاهزة، وليس فقط فيما يتعلق بالملاجئ وإنما بالأقنعة الواقية أيضا".

وهاجم فينوغراد نتنياهو وقال "إنه غاضب على أولئك الذين يتحدثون (ضد الهجوم) لكنه يتحدث أكثر منهم جميعا، لماذا هذه الثرثرة؟ وإذا كانت لديك النية بالعمل فاجلس واصمت وقرر سرا ما إذا كنت تريد المهاجمة، وإذا قررت أن تهاجم فهاجم، لكن لماذا تتكلم؟ هل من أجل أن يكون الإيرانيون مستعدين أكثر ويعدوا الصواريخ وتوجيهها نحونا؟". 

وحمل أيضاً على باراك، وقال إنه "ستشكل خطرا على دولتنا كلها من ناحية الدمار الذي سيلحق بها ومن الناحية الاقتصادية، وهو يقول إنه لن يسقط أكثر من 500 قتيل، كيف تعرف؟ هل عددتهم؟ أنا لا أعرف ما هي اعتباراتهما لكن هذا انعدام مسؤولية من الدرجة الأولى".

ومن جانبه، قال رئيس حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية شاؤل موفاز لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "أقوالا مشابهة لأقوال فينوغراد المعارضة للهجوم أدلى بها جميع رؤساء جهاز الأمن والرئيس الأميركي وجميع المسؤولين الأميركيين الذين جاؤوا لإسرائيل".

وأضاف موفاز أن "إسرائيل في الوقت الحالي لن تتمكن وحدها من إحداث تغيير استراتيجي في البرنامج النووي الإيراني، وقد يجلب هذا علينا حربا قاسية".

ورأى موفاز أنه "يجب الانتظار ورؤية كيف ستطور الأمور، وما زال هناك وقت والولايات المتحدة ستضطر إلى قيادة الحرب ضد إيران".

وتطرق إلى لقائه مع نتنياهو في نهاية الأسبوع الماضي وقال "لقد وجدت نتنياهو مرتبكا ومتوترا وغير مركز، ويخيل أن الواقع يطارده وانطباعي هو أنه يفقد السيطرة وقد فقد أعصابه، وبدلا من اتخاذ قرارات مدروسة وصحيحة ومسؤولة فإنه يخلق شعورا بأننا نقترب نحو الحرب". 

وأضاف أن "رئيس الحكومة فقد ثقة رؤساء جهاز الأمن والرئيس الأميركي أوباما ورئيس الدولة شمعون بيرس، وهذا إفلاس قيادي". 


وبدوره، اعتبر الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست تساحي هنغبي الذي انشق مؤخرا عن حزب كديما وعاد إلى صفوف حزب الليكود الحاكم أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران "وسنضطر إلى الاعتماد على أنفسنا".

وأضاف هنغبي الذي تحدث إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية حول زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في إيران "أوضح أنه لا يوجد ما يكفي من الوقت وأن إيران تقدمت كثيرا في برنامجها النووي وتخصب اليورانيوم بمستوى عال".

وقال إنه "لا يوجد فيتو أميركي على هجوم إسرائيلي" وأن "هناك مبالغة في وصف الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة".